الأربعاء، 29 يونيو 2022

هدم الأمم بشراء الذمم وفساد العقول وطعن القيم

★اللواء.أ.ح.سامى محمد شلتوت.


• عندما أراد الصينيون القدامى أن يعيشوا في أمان بنوا سور الصين العظيم .. وإعتقدوا بأنه لا يوجد من يستطيع تسلقه لشدة علوه .

ولكن خلال المائة سنة الأولى بعد بناء السور تعرضت الصين للغزو ثلاث مرات !! .. وفى كل مرة لم تكن جحافل العدو البرية فى حاجة إلى إختراق السور أو تسلقه !! 

بل كانوا في كل مرة يدفعون للحارس الرشوة ثم يدخلون عبر الباب .. 


•قد إنشغل الصينيون ببناء السور ونسوا بناء الحارس .. !

فبناء الإنسان .. يأتي قبل بناء كل شيء وهذا ما يحتاجه طلابنا اليوم .

يقول أحد المستشرقين .. إذا أردت أن تهدم حضارة أمة فهناك وسائل ثلاث هي٭أهدم الأسرة.٭ أهدم التعليم.٭أسقط القدوات والمرجعيات.

ولكي تهدم اﻷسرة  عليك بتغييب دور اﻷم أجعلها تخجل من وصفها بربة بيت.ولكي تهدم التعليم عليك بالمعلم لا تجعل له أهمية في المجتمع وقلل من مكانته حتى يحتقره طلابه. ولكي تسقط القدوات عليك بالعلماء اطعن فيهم قلل من شأنهم، شكك فيهم حتى لايسمع لهم ولا يقتدي بهم أحد.

فإذا إختفت اﻷم الواعية.وإختفى المعلم المخلص. وسقطت القدوة والمرجعية.


• فمن يربي النشئ على القيم !!!.

فعندما تجد عباقرة في الهند يعبدون البقر ! و جراح أعصاب ملحد لا يرى في خلق الله إتقان !

و دكتور جامعة يناقش الله في الميراث! و أديبا في اللغة العربية يعترض على فصاحة القرآن !

و مفكر يرى السنة رجعية !


•وفي المقابل تجد رجلاً بسيطا يقوم في عز البرد القارس ليصلي الفجر.. وأمرأة عجوز طاعنة في السن لا تعرف القراءة والكتابة ومع ذلك لا تترك قيام الليل وصيام النوافل. و شيخ عاجز ينهض على عكازته متجها نحو المسجد لأداء صلواته.فإعلم أن المسألة لم تتعلق يومًا بالعقول والشهادات إنما بالقلوب قال جل جلاله:

﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى اَلْقُلُوب الْتِي فِي الصُّدُورْ﴾.

اللهم ردنا إليك ردا جميلًا...

‏يقول الرافعي { في كل إنسانٍ تعرفه إنسان لاتعرفه }. فلا تقل فلان أعرفه أكثر من نفسي !!

فالنفوس مدن ، وعوالم كالبحار بعض قيعانها لم تشرق عليها الشمس يوماً ....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

نعي شركة جعفر للحديد والصلب والتجارة وحلول البناء

 ______ نعـــــــي  أسيوط ـ عبـــدالرحمن فتحـــي جعفــــر  شركة جعفر للحديد والصلب والتجارة وحلول البناء  الأستاذ ـ فتحــــي جعفــــــر ـ رئ...