د. غادة ناجي طنطاوي. Ghada_tantawi@
احتجاج عارم شنه البعض مؤخرًا..!! لأنه تذكر فجأةً الإسلام وأصوله العربية بسبب ظاهرة الهالويين. وللتوضيح؛ لم أكن يومًا ممن احتفلوا بتلك المناسبة إلا أني على يقينٍ تام بأن كل من تنكر واحتفل، ليس لديه أدنى فكرة عن أصل الهالويين، ولا تتعدى فكرة احتفالهم به اعتناق الغرابة والميل لكل ماهو خارج عن المألوف.
يعتقد البعض بأن عشية الهالووين، احتفال مسيحي الأصل مع احتمال وجود جذور وثنية. وآخرون يؤكدون أنها نشأت بشكلٍ مستقل ولها جذور مسيحية. والحقيقة لا هذه ولا تلك..!! لأن مانراه الآن أبعد مايكون عن أي معتقدٍ ديني، حتى عند الغرب.!! واتخذ شكلًا ترفيهيًا بحتًا، تبعًا للإعلام ومايبثه، حتى أن الأطفال في المدارس أصبحوا ينتظرون هذا العيد بشغف، بسبب زيه التنكري الغريب، جمع الحلوى واستخدام المهارات اليدوية في حفر اليقطين وصنع بعض الأطعمة.
وأعتقد أنه كان من الأولى على كل من اعترض أن يشيد بكلِ ماخالف الدين في بلاده، فمادمنا نتحدث عن العقيدة وعن تقليد الغرب، الأولى أن نتحدث عن تقديم المشروبات الروحية على العشاء واعتبارها أمر عادي في بعض الدول المسلمة، قصات الشعر الغريبة التي راجت فجأة، أزياء العري والسفور بشكلٍ ملحوظ مؤخرًا في المسلسلات العربية تحديدًا، كل هذا وأكثر.. تشبهًا حقيقيًا بالغرب ولا يمت بصلة للإسلام..!!
بعض البلاد العربية تحتفل بالهالويين وعذرها أن طوائفها متعددة وهذا من احترام الأديان..!! وأخرى تحتفل بالكريسماس بحجة أنها بلدٌ يعتمد اقتصادها بالدرجة الأولى على وجود المستثمر الأجنبي، الذي تحرص على تلبية رغباته. ازدواجية المعايير أمرٌ مزعج للغاية..!! قبل أن تعيب على خللٍ ما في عقيدة أحدهم، تذكر متى كانت آخر مرة أقمت حدود الله في تعاملك مع الآخرين..؟؟ لانها بالفعل أمور مهمة تتجلى في عقيدتك وليست مجرد أمور تقوم بها تبعًا لميولك الشخصي.
توقف عن دعم حملاتٍ فارغة يدعمها عدوك، فقط ليزعزع أمن بلدك..!! وتذكر بأن هناك أبواق ناعقة كالغربان ضد الإسلام تحديدًا، مساندتك لتلك الحملات والمشاركة فيها لاتدل على ضميرك اليقظ مطلقًا..!! بل هي أكبر دليل بأنهم نجحوا في اختراق أمنك.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق