كتب - نجلاء محجوب
أشاطرك الأحزان على قدرِ استطاعتي؛
فأنا أعيشُ بقلبٍ مُتهالكٍ،
أهلكَتنى الدنيا بقسوتِها؛
فأنا قيدُ الترميمِ، لم يعانِ أحَدٌ مِثلما عانيتُ،
تحمّلتُ ما يتحمّله الرِجالُ في ساحاتِ المعاركِ،
وواجَهتُ عواصِفَ الحياةِ حتّى أذابَتني بين طياتِ اليأسِ أعوامًا وأعوامًا، وأنا أقِفُ ضد التيارِ؛
حتّي نجوتُ من يأسي، ووقفتُ على عتَباتِ الأمَلِ، لكنّني تغيّرتُ؛
أنا لَم أعُد أنا، أنا لا أعرِفُني، صِرتُ إنسَانًا آخَرَ؛
عِشتُ سنواتٍ يهتَزُ الكونُ لِدَمعي،
رُكْنًا حَزِينًا داخلي يبكي،
يسألُ: أينَ كُنتُم عندما كُنتُ وحيدًا؟
لا تؤنِسُني إلا الجُدرانُ،
أعوامًا وأعوامًا عِشتُها أنا؛
حتّى بدأ الشَيبُ يغزو رأسي، وتغيّرَت ملامِحي للكِبرِ، ربّتَت يدي الثابتةُ على يدي المُرتعِشةِ؛
حتّى تجاوزتُ أزمَتي، وبِتُّ أصنع لنِفسي السعادةَ؛
وأعيشُها بتفاصيلِها،
أفتَح ذِراعي؛ أحتَوي من يقتَرِبَ، ولا أذهَبُ لأحَدٍ..
لا تلُمْنِي؛
إن بحثتُ عن الإبتِسامةِ، و أبَى وجهي أن يزيحَها،
أتعاطَفُ بقَدرٍ؛
حتّى لا أؤلِمَ نفسي من جديدٍ،
فأنا قيدُ الترميمِ، وبِتُّ أخشى الإقتِرابَ من الأحزانِ حتّى لا أحييها، فداخِلي دموعُ الفقدِ على أمنياتٍ؛
أبَى القدَرُ أن يمنَحني إياها،
توَهمتَ أنّ السعادةَ التي بدَت علىَّ حقيقيةً؛
هي دموعٌ غيرِ مرئيةٍ،
ومن قالَ إنّني لم أتألَمُ لحزنِكَ؟
تألّمتُ من أجلِكَ،
لكنّني لا أستطيعَ الانغِماسَ في الحزنِ،
فقد يمتزِجُ حزنُكَ بِحزني،
ولا أستطيعُ العودَةَ إلى نفسي،
أحِبّكَ؛
قدرَ الأمانِ لبقائي مُتماسِكًا نحو الثَبات

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق