الثلاثاء، 1 يوليو 2025

للتاريخ النظره التي قضت على حكم الإخوان في مصر ...

 #للتاريخ النظره التي قضت على حكم الإخوان في مصر ... 

 


أسيوط ـ عبدالرحمن فتحي جعفر ـ الخميس ٢٦ يونيو ٢٠٢٥

يوم ٢٦ يونيو سنة ٢٠١٣، وصل الفريق السيسي قصر الاتحادية الساعة ١١ الصبح، وقعد مع محمد مرسي لحد الساعة واحدة بعد الضهر، يتناقشوا إزاي هيحلوا مشكلة البلد قبل مظاهرات ٣٠ يونيو.

 

وفي اليوم ده، مرسي كان هيلقي خطاب بالليل في مركز المؤتمرات، وكانت دي آخر فرصة عشان الأمور تهدى قبل المظاهرات.

 

ووقتها، كتير من المقربين للفريق السيسي حاولوا يقنعوه ميروحش الاتحادية، بعد ما وصلت معلومات للجيش عن خطة الإخوان للغدر بوزير الدفاع أو إقالته وهو موجود في القصر، زي ما حصل مع المشير طنطاوي.


لكنه صمّم يروح، لعل وعسى مرسي يقتنع بالحل والاستجابة لمطالب الناس، حقنًا للدماء. 


ولمدة ساعتين، فضِل الفريق السيسي يتناقش مع مرسي، لحد ما وصلوا لحلول وسط هيقولها الرئيس في خطابه بالليل.


الحلول كانت: إقالة حكومة هشام قنديل، واختيار شخصية مستقلة تتولى رئاسة الوزراء، وعزل النائب العام المعيَّن المستشار طلعت عبدالله، والطلب من المجلس الأعلى للقضاء تعيين نائب عام جديد، وتشكيل لجنة من أساتذة القانون الدستوري والشخصيات العامة للنظر في المواد المختلف عليها في الدستور، مع تجميد العمل بها حتى انتهاء التعديل، وطرح مسألة إجراء انتخابات رئاسية مبكرة للاستفتاء العام، مع التأكيد على حيادية الرئيس ومؤسسة الرئاسة دون انحياز لفصيل معيَّن، وأخيرًا الدعوة إلى المصالحة الوطنية. 


وبعد جدال، وافق مرسي على الحلول، وقال للفريق السيسي: «الدكتور الكتاتني هييجي، وكل اللي إنت بتقوله هنعمله».


ووصل الكتاتني فعلًا، واتفقوا على كل شيء، وحطوا مسوّدة الخطاب، واتفقوا كمان إن الفريق عبدالمنعم التراس، اللي كان قائد قوات الدفاع الجوي وقتها، هيقعد مع طارق خليل، وده قيادي إخواني وواحد من مستشاري مرسي، ويكتبوا الخطاب في صورته النهائية. 


وطلب مرسي من السيسي يحضر الخطاب بالليل، ووافق فعلًا عشان يساعد في حل المشكلة ويبان إن الجيش مع إجراءات الرئيس.

 

الفريق السيسي خرج من قصر الاتحادية حاسس بأمل كبير، وبالليل اتحرك على قاعة المؤتمرات، وأول ما وصل، قابل الكتاتني اللي قاله: «كل اللي إنت قلته هنعمله النهارده». 


وجت اللحظة المنتظرة، وابتدى مرسي خطابه، والفريق السيسي مستني يسمع اللي اتفقوا عليه، لكنه ملقاش حاجة، فساعتها ابتسم زي ما ظهر في الصورة الشهيرة.


بيقول السيسي:

الابتسامة كانت ابتسامة اندهاش، لأن الكلام كله على عكس ما تم الاتفاق عليه مع الرئيس والكتاتني.


أنا ابتسمت بسبب الخضوع لأوامر مكتب الإرشاد دون مراعاة مصالح الدولة، والاعتماد على مستشارين اعتادوا إيقاع الرئيس في أخطاء، وإعداد خطاب له لا يرقى لمقام الرئاسة.


وقلت لنفسي وأنا بسمع الخطاب: "خلاص، هم كده بيهددوا الشعب.. ومفيش فايدة". 


واللي حصل، إن بعد خروج الفريق السيسي من الاجتماع مع مرسي، راحت التفاصيل كلها لمكتب الإرشاد، اللي أمر الرئيس بتجاهل كل اللي قاله وزير الدفاع، وبعت خطاب تاني للرئاسة.


وكانت النتيجة خطاب فودة بتاع المنصورة، وعاشور بتاع الشرقية، اللي زوّد الأزمة في الشارع، وخرج الملايين في ٣٠ يونيو، وكان طبيعي الجيش ينحاز للناس.

لحظات صعبه وفارقه عاشها المواطن المصري 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

نعي شركة جعفر للحديد والصلب والتجارة وحلول البناء

 ______ نعـــــــي  أسيوط ـ عبـــدالرحمن فتحـــي جعفــــر  شركة جعفر للحديد والصلب والتجارة وحلول البناء  الأستاذ ـ فتحــــي جعفــــــر ـ رئ...