الغلاء القادم… وما الذي يجب أن يتغير؟
بقلم - أحمد صبره
مع المؤشرات الاقتصادية الحالية، يبدو أن موجة جديدة من ارتفاع الأسعار تقترب، وهو ما يعني مزيدًا من الضغوط على المواطن الذي أصبح بالفعل يواجه صعوبة متزايدة في تلبية احتياجاته الأساسية. الحقيقة التي يجب الاعتراف بها بوضوح هي أن مستويات الدخل الحالية لم تعد تعكس الواقع المعيشي في مصر، ولم تعد قادرة على مواجهة الارتفاع المستمر في تكاليف الحياة.
لذلك يصبح من الضروري فتح نقاش جاد حول إعادة هيكلة منظومة الأجور. فليس من المنطقي أن تستمر الأجور عند مستويات لا تكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية. الحد الأدنى العادل للأجور اليوم يجب أن لا يقل عن 12 ألف جنيه شهريًا حتى يتمكن العامل من توفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة الكريمة له ولأسرته.
وفي الوقت نفسه، لا يمكن الحديث عن العدالة الاقتصادية دون تخفيف العبء الضريبي عن محدودي ومتوسطي الدخل. ولهذا فإن رفع حد الإعفاء الضريبي إلى 160 ألف جنيه سنويًا أصبح خطوة ضرورية، لأنه يمنح المواطنين متنفسًا اقتصاديًا حقيقيًا ويعيد قدرًا من التوازن بين الدخل وتكاليف المعيشة.
كما أن هناك فئات واسعة من المجتمع لا تمتلك مصدر دخل ثابت أو تعاني من البطالة، وهذه الفئات تحتاج إلى شبكة حماية اجتماعية أكثر فاعلية. ومن هنا تبرز أهمية إقرار إعانة بطالة تموينية بقيمة 500 جنيه شهريًا للفرد، بما يساعد على توفير الحد الأدنى من الاحتياجات الغذائية للفئات الأكثر احتياجًا.
مواجهة الغلاء لا تكون بالمسكنات، بل بسياسات واضحة تعيد التوازن بين الأجور والأسعار، وتحمي الفئات الأكثر تأثرًا بالأزمات الاقتصادية. فاستقرار المجتمع يبدأ من قدرة المواطن على العيش بكرامة.
ونلخص ما سبق في ٣ طلبات محددة :
لا يقل الحد الأدنى للاجور عن ١٢ الف جنيه شهريا
لا يقل الاعفاء الضريبي حتي ١٦٠ الف جنيه سنويا
لا يقل إعانة البطالة التموينية ٥٠٠ ج شهريا للفرد
الاقتصاد القوي لا يُبنى فقط بالأرقام… بل بحياة كريمة للمواطن

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق